قطب الدين الراوندي
7
فقه القرآن
العام والخاص ، والمحكم والمتشابه ، والمجمل والمفسر ، والمطلق والمقيد ، والناسخ والمنسوخ . اما العموم والخصوص قليلا يتعلق بعموم قد دخله التخصيص ، كقوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 1 ) وهذا عام في كل مشركة حرة كانت أو أمة . وقوله ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ( 2 ) خاص في الحرائر فقط ، فلو تمسك بالعموم غلط . وكذلك قوله ( اقتلوا المشركين ) ( 3 ) عام ، وقوله ( من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ) ( 4 ) خاص في أهل الكتاب . واما المحكم والمتشابه فليقضى بالمحكم ويفتى به دون المتشابه ( 5 ) . واما المجمل والمفسر فليعمل بالمفسر كقوله تعالى ( أقيموا الصلاة ) ( 6 ) وهذا غير مفسر ، وقوله ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) ( 7 ) مفسر باجماع المفسرين لأنه فسر الصلوات الخمس ، لان قوله ( حين تمسون ) يعني المغرب والعشاء الآخرة ، و ( حين تصبحون ) يعنى الصبح ، و ( عشيا ) يعنى العصر ، و ( حين تظهرون ) الظهر . وأما المطلق والمقيد فليبنى المطلق على المقيد إذا كانا في حكم واحد ، كقوله تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 8 ) فهذا مطلق في العدل والفاسق ، وقوله ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 9 ) مقيد بالعدالة ، فيبنى المطلق عليه .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 221 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 . ( 3 ) سورة التوبة : 5 . ( 4 ) سورة التوبة : 29 . ( 5 ) المتشابه كقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) [ البقرة : 228 ] ( ه ج ) . ( 6 ) سورة البقرة : 43 . ( 7 ) سورة الروم : 17 . ( 8 ) سورة البقرة : 282 . ( 9 ) سورة الطلاق : 2 .